ومع إمكان التمكين لا بأس بالسجود على الطين وإن لصق بجبهته ، لكن تجب إزالته للسجدة الثانية لو كان حاجباً ، ولو لم يكن عنده إلّا الطين غير المتماسك ، سجد عليه بالوضع من غير اعتماد ( 28 ) .
شرح
( 28 ) وجه اعتبار إمكان تمكين الجبهة على ما يسجد عليه مع الاختيار توقّف صدق حقيقة السجدة عليه ، حيث إنّه لا يصدق أنّه سجد على الأرض ووضع جبهته عليها بدون التمكين المزبور ؛ فلا يجوز على الوحل غير المتماسك ، وكذا على الطين والتراب اللذين لا تتمكّن الجبهة عليهما ؛ ففي موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال
إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض « 1 » .
وفي الأخبار الدالّة على الإيماء للسجدة فيما لا يقدر عن السجود على الأرض أو الموضع الجافّ دلالة على ذلك ، كما في موثّق عمّار الآخر عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته : الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعاً جافّاً ، قال
يفتتح الصلاة ، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليومئ بالسجود إيماءً وهو قائم ، يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة ، ويتشهّد وهو قائم ويسلّم « 2 »
، وغيره من روايات الباب .
وأمّا الطين المتماسك فلا بأس بالسجود عليه ؛ لحصول تمكّن الجبهة والاعتماد عليه وإن لصق بجبهته . لكن تجب إزالته للسجدة الثانية لو كان حاجباً ؛
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 143 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 15 ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 142 ، كتاب الصلاة ، أبواب مكان المصلّي ، الباب 15 ، الحديث 4 .