[ ( مسألة 12 ) : إن كانت الأرض والوحل بحيث لو جلس للسجود والتشهّد يتلطّخ بدنه وثيابه ]
( مسألة 12 ) : إن كانت الأرض والوحل بحيث لو جلس للسجود والتشهّد يتلطّخ بدنه وثيابه ، ولم يكن له مكان آخر ، يصلّي قائماً مومئاً للسجود والتشهّد على الأحوط الأقوى ( 29 ) .
شرح
إذ حينئذٍ لا يصدق وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه في السجدة الثانية .
ولو لم يكن عنده إلّا الطين غير المتماسك فقد اختار المصنّف ( رحمه اللَّه ) والسيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » وجماعة من محشّيها جواز السجود عليه بالوضع من غير اعتماد ، ولعلّه لقاعدة الميسور وعدم الدليل على الإيماء بدلًا عن وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه . ولكن موثّق عمّار المتقدّم ظاهر في وجوب الإيماء في مفروض المسألة ، حيث إنّ الطين غير المتماسك ممّا تغرق الجبهة فيه .
( 29 ) ولعلّه لموثّق عمّار بن موسى المتقدّم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته : الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين ولا يجد موضعاً جافّاً ، قال
يفتتح الصلاة ، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليومِ بالسجود إيماءً وهو قائم ، يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة ، ويتشهّد وهو قائم ويسلّم
، حيث إنّ المراد من عدم القدرة على السجدة من الطين هو العرفي لأجل تلطّخ ثيابه بالطين ، لا العقلي ؛ أي الغير المتمكّن من السجود على الطين . ومن المحتمل أن يكون المراد منه هو العقلي ؛ فلو قدر عليه عقلًا ولكن يتلطّخ ثيابه سجد عليه مع عدم الضرر والحرج . فالأقوى مع الضرر والحرج ومع عدم القدرة عقلًا هو وجوب الإيماء للسجود والتشهّد والتسليم قائماً ، والأحوط مع عدم الضرر والحرج وعدم القدرة العرفية لأجل تلطّخ ثيابه هو الجمع بين صلاة المختار وبين الإيماء للسجود والتشهّد والتسليم قائماً .