. . . . . . . . . .
شرح
وقال جماعة أُخرى بالجواز مطلقاً ، كما في « الروضة » و « المدارك » و « الذخيرة » ، وفي « منظومة » بحر العلوم :
والإذن في القرطاس عمّ ما صنع من الحرير والنبات الممتنع وفي « المفاتيح » : يجوز قولًا واحداً وإن تركّب ممّا لا يصحّ عليه « 1 » . وفي « الجواهر » : إنّ القرطاس حقيقة أُخرى وأنّه استحال بالنورة ونحوها إلى حقيقة غير المتّخذ منه وإن كان نباتاً ، كما أنّه يؤيّده عدم صدق كونه من النبات عرفاً على معنى البعضية لا على إرادة الاتّخاذ منه « 2 » ، انتهى .
ولا يخفى ما فيه من دعوى الاستحالة وأنّه من قبيل صيرورة حقيقة إلى حقيقة أُخرى ، كالخمر والخل أو الخشب والرماد . نعم قد تبدّل اسم النبات باسم القرطاس ، ومجرّد تبدّل الاسم لا يكفي في الاستحالة .
وكيف كان : فقد استدلّ القائلون بالجواز بصحيح صفوان الجمّال قال : رأيت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في المحمل يسجد على القرطاس وأكثر ذلك يومئ إيماءً « 3 » .
وصحيح علي بن مهزيار قال : سأل داود بن فرقد أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها ، هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب
يجوز « 4 » .
وصحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة « 5 » ، بناءً على كون الكراهة بمعناها المصطلح .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 144 .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 431 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 355 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة 5 : 356 ، كتاب الصلاة ، أبواب ما يسجد عليه ، الباب 7 ، الحديث 3 .