تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
كما أنّ الأحوط الأولى تركه على القرطاس المتّخذ من غير النبات ، كالمتّخذ من الحرير والإبريسم ، وإن كان الأقوى الجواز مطلقاً ( 27 ) .
شرح
وفي « الجواهر » : ولذا سجد النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) والأئمّة ( عليهم السّلام ) والصحابة والتابعون على الخمرة من الخوص « 1 » ، انتهى ( الخمرة هي السجّادة للصلاة ) . ولا يترك الاحتياط في القُنَّب ، وفي « القاموس » : أنّه نوع من الكتّان ، وفي « المجمع » : أنّه نبات يؤخذ لحاؤه ثمّ يفتل حبالًا . ولعلّ منشأ الاحتياط ما عن الشهيد في « الذكرى » : أنّ الظاهر القطع بالمنع ؛ لأنّه معتاد اللبس في بعض البلدان . ( 27 ) لا إشكال ولا خلاف في جواز السجود على القرطاس المتّخذ ممّا يجوز السجود عليه . وفي جوازه في المتّخذ ممّا لا يجوز السجود عليه كالقطن والكتّان والحرير خلاف بين أصحابنا : فقال جماعة بالمنع ؛ ففي « الدروس » : ولو اتّخذ القرطاس من القطن أو الكتّان أو الحرير لم يجز « 2 » . وقيّد بعضهم جوازه بالمتّخذ من النبات ؛ ففي « قواعد » العلّامة ( رحمه اللَّه ) : ويجوز على القرطاس إن اتّخذ من النبات « 3 » . وفي « كشف اللثام » : إنّما يجوز إذا اتّخذ من النبات وإن أطلق الخبر والأصحاب ؛ لما عرفت من النصّ والإجماع على أنّه لا يجوز إلّا على الأرض أو نباتها « 4 » . وقيّد بعض هؤلاء بما إذا كان من جنس ما يسجد عليه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 421 . ( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 157 . ( 3 ) قواعد الأحكام : 29 / السطر الأخير . ( 4 ) كشف اللثام 3 : 347 .