. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنّ النهي على فرض ثبوت وروده بطريق معتبر تنزيهي من جهة الاستقذار وأنّ الاستقرار في أمثال هذه الأمكنة منهيّ لمهانة من يستقرّ فلا يلزم التحريم .
وحكي عن أبي الصباح اشتراط طهارة مواضع المساجد السبعة ، ولم ينقل على هذا القول دليل من أحد .
والقول الثالث في المسألة عدم اشتراط الطهارة في مكان المصلّي ؛ فتجوز الصلاة في المكان النجس مع عدم تعدّي النجاسة الغير المعفوّ عنها إلى الثوب أو البدن ، وهذا القول هو المشهور المختار . ويدلّ عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) سأله عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلّى فيهما إذا جفّا ؟ قال
نعم « 1 » .
وصحيحه الآخر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن البواري يبلّ قصبها بماء قذر أيصلّى عليه ؟ قال
إذا يبست فلا بأس « 2 » .
وموثّق عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن البارية يبلّ قصبها بماء قذر ، هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال
إذا جفّت فلا بأس بالصلاة عليها « 3 » .
نعم يشترط الطهارة في خصوص مسجد الجبهة ، والظاهر أنّه موضع وفاق من الأصحاب ، وقد نقل الإجماع عليه جماعة كالعلّامة في « المنتهي » و « المختلف » والشهيد في « الذكرى » وابن زهرة في « الغنية » . وفي « الجواهر » : ربّما زادت حكايته على اثنى عشر كتاباً في المقام ، وفي كتاب الطهارة وفي بحث ما يسجد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 454 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 ، الحديث 5 .