. . . . . . . . . .
شرح
وجب عليه التأخير . ويجوز له البدار وإتيانها في أوّل الوقت عارياً مع العلم أو الظنّ بفقدانه إلى آخره . وهل يجوز له البدار إلى فعلها عارياً مع سعة الوقت واحتمال وجدانه في الأثناء أو آخر الوقت ، أو لا يجوز ؟ ذهب جماعة من فقهائنا منهم المصنّف ( رحمه اللَّه ) إلى أنّه يجوز البدار وإن كان الأحوط التأخير إلى آخر الوقت ؛ وذلك لإطلاق أدلّة البدلية المقتضية لجواز البدار لذوي الأعذار ، ولإطلاق أدلّة صلاة العاري وأنّه إذا حضر وقت الصلاة يصلّي عارياً ولا يجب عليه الانتظار . وخبر أبي البختري الدالّ بظاهره على تأخيرها إلى آخر الوقت لا يعارض إطلاق صلاة العاري ؛ لضعفها سنداً بأبي البختري العامّي أكذب البرية ، ودلالةً لأنّ لفظة « لا ينبغي » ظاهرة في استحباب التأخير .
وقال جماعة منهم السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين بوجوب التأخير إلى آخر الوقت ؛ لأنّ البدل الاضطراري يجزي عن المأمور به الواقعي الاختياري ما دام لم ينكشف الخلاف في الوقت ، فالتكليف بالصلاة عارياً لفاقد الساتر تكليف عذري يتوقّف صحّته على استيعاب العذر للوقت .
والمختار هو القول الأوّل ، ووجهه مضافاً إلى إطلاق أدلّة صلاة العاري صحيح علي بن جعفر وموثّق إسحاق بن عمّار ومرسل ابن مسكان المتقدّمة حيث ذكرت فيها لفظة « حضرت الصلاة » « فتدركه الصلاة » ، وهي ظاهرة في دخول وقت الصلاة ؛ فلو كان التأخير واجباً لكان عليه سلام اللَّه عليه البيان ، ومع ذلك فالاحتياط بالتأخير حسن .