. . . . . . . . . .
شرح
تعلّق به حقّ الغير بواسطة السبق فالمتصرّف فيه متصرّف في حقّ الغير عدواناً فتبطل صلاته . وأنّ المكان المذكور وإن كان قد تعلّق به حقّ السابق ولكن لا يختصّ به ، بل فيه حقّ لكلّ من صلّى فيه ؛ فالمسبوق الذي أخذ المكان من السابق إليه قهراً له حقّ التصرّف فيه أيضاً كغيره ، ولكنّه آثم بمزاحمته للسابق .
وفي « الجواهر » قوّى عدم البطلان ، وعلّله بأصالة عدم تعلّق الحقّ للسابق على وجه يمنع الغير بعد فرض دفعه عنه ؛ سواء كان هو الدافع أو غيره وإن أثم بالدفع المزبور ؛ لأولويته إذ هي أعمّ من ذلك قطعاً . وربّما يؤيّده عدم جواز نقله بعقد من عقود المعاوضة . مضافاً إلى ما دلّ على الاشتراك الذي لم يثبت ارتفاعه بالسبق المزبور ؛ إذ عدم جواز المزاحمة أعمّ من ذلك ، فتأمّل « 1 » ، انتهى .
الأقوى : هو البطلان ؛ لأنّ كونه فيه وإن كان ينطبق عليه عنوان استيفاء حقّه المشترك ولكنّه مزاحمة مبغوضة للشارع ولا يصلح للتقرّب به إلى المولى جلّ شأنه . مضافاً إلى أنّ البطلان مشهور بين الفقهاء . ويؤيّده مرسل محمّد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل ، فربّما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه ، فقال
من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليله « 2 » .
ورواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : سوق المسلمين كمسجدهم ؛ فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل ، وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 8 : 286 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 56 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 56 ، الحديث 2 .