. . . . . . . . . .
شرح
تلك الصلاة حتّى يصلّى في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله
، مرجعه إلى المانعية وأنّ عدم قبول تلك الصلاة لوجود المانع فيها ؛ وهو وقوعها فيما لا يؤكل لحمه .
ثمّ إنّه استدلّ على بطلان الصلاة فيما شكّ في كونه من مأكول اللحم كما عن « المنتهي » بأنّ الشكّ في الشرط وكان منشأ الشكّ التردّد في أنّه من مأكول اللحم أو غيره ، أو أنّ الحيوان الذي هذا اللباس منه هل هو مأكول اللحم أم لا يوجب الشكّ في المشروط .
ومحصّل هذا الدليل : أنّ الصلاة مشروطة بعدم كون ما يصلّى فيه ممّا لا يحلّ أكله ؛ فلا بدّ في مقام الامتثال من الجزم بإتيانها كذلك ، ولا يكفي الاحتمال .
وأورد عليه صاحب « المدارك » بأنّ الشرط ستر العورة والنهي إنّما تعلّق بالصلاة في غير المأكول ، ولا يثبت إلّا مع العلم بكون الساتر كذلك . ويؤيّده صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
كلّ شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه « 1 »
، انتهى ؛ يعني أنّ النهي تكليف ، فيختصّ اعتباره بما إذا تنجّز الخطاب بالاجتناب عنه ، وهو لا يكون إلّا مع العلم .
وأُجيب عن صاحب « المدارك » بأنّه إنّما هو فيما يتضمّن النهي ، ولكن قوله ( عليه السّلام ) في الموثّقة
إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله .
إلى قوله
فاسد لا تقبل تلك الصلاة
إخبار عن الواقع ، وليس أمراً ولا نهياً ، ولا مدخلية للمعلومية ، ولا يحصل البراءة اليقينية إلّا بالصلاة فيما علم أنّه ليس ممّا يؤكل .
ثمّ إنّ النراقي ( رحمه اللَّه ) في « مستند الشيعة » قال : إنّ الجواب عن إيراد صاحب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .