. . . . . . . . . .
شرح
« الدروس » قال : ويجوز الاستتار بكلّ ما يستر العورة ولو بالحشيش وورق الشجر مع تعذّر الثوب ، ولو تعذّر ذلك فطيّن العورة « 1 » .
والقول الرابع : التخيير بين الثوب والحشيش والورق ، فإن تعذّر فبالطين . ذهب إليه الشهيد في « الذكرى » وصاحب « جامع المقاصد » واختاره صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) حيث إنّه بعد القول بنفي دلالة صحيح علي بن جعفر على اشتراط جواز الستر بالحشيش والورق ونحوهما بانتفاء الثوب ، قال : نعم في جوازه اختياراً بالطين والجصّ ونحوهما قولان . إلى أن قال : وقد يقوى في النظر العدم . إلى أن قال : نعم لو فرض إمكان التستّر به على وجه يساوي التستّر بالحشيش ونحوه في الانفصال وشبهه أمكن الصحّة « 2 » ، انتهى .
والقول الخامس : ما ذهب إليه الشهيد في « المسالك » قال : مفهوم الشرط أي في عبارة « الشرائع » : وإذا لم يجد ثوباً سترهما بما وجده ولو بورق الشجر توقّف الإجزاء بالورق على فقد الثوب ، وهو كذلك . وفي حكم الورق الحشيش الذي يمكن شدّه على العورة ولو بغيره ، ولو تعذّر جميع ذلك استتر بالطين الساتر للّون والجسم ، فإن تعذّر فبالوحل الساتر للّون خاصّة ، ثمّ بالماء الكدر إن تمكّن من استيفاء الأفعال فيه ، ولو لم يتمكّن ووجد حفيرة يتمكّن فيها منه قدّمها عليه « 3 » .
إذا عرفت هذا فاعلم : أنّه لا إشكال ولا خلاف في عدم كفاية مطلق ما ذكر في الستر النظري في الستر الصلاتي ؛ وذلك لأنّ ما ورد في النصوص من عناوين الثوب والدرع والقميص والملحفة كان من باب المثال الشامل للورق والحشيش
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 148 .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 189 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 167 .