[ ( مسألة 7 ) : الستر عن النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ]
( مسألة 7 ) : الستر عن النظر يحصل بكلّ ما يمنع عن النظر ؛ ولو باليد أو الطلي بالطين أو الولوج في الماء ؛ حتّى أنّه يكفي الأليتان في ستر الدُّبُر . وأمّا الستر في الصلاة فلا يكفي فيه ما ذكر حتّى حال الاضطرار . وأمّا الستر بالورق والحشيش والقطن والصوف غير المنسوجين ، فالأقوى جوازه مطلقاً وإن لا ينبغي ترك الاحتياط في تركه في الأوّلين ، والأقوى لمن لا يجد شيئاً يصلّي فيه حتّى مثل الحشيش والورق جواز إتيان صلاة فاقد الساتر ؛ وإن كان الأحوط لمن يجد ما يطلي به الجمع بينه وبين واجده ( 11 ) .
شرح
في شرح المسألة الثانية . ولذا قال جماعة منهم السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » وأكثر محشّيها إنّ الأقوى وجوب الستر ، والأحوط البطلان .
( 11 ) فرق في الساتر بين الستر الواجب في نفسه عن الناظر المحترم وبينه حال الصلاة ، حيث إنّ الساتر عن النظر هو المانع الحائل عنه بأيّ وسيلة كانت ولو باليد أو الطليّ بالطين أو الولوج في الماء أو التواري خلف الجدار أو في الحفرة وغير ذلك ؛ لأنّ الغرض استتار العورة عن النظر حال تحقّقه من الغير ، وقد ورد سترها باليد والأليتين في مرسل « الكافي » قال في رواية أُخرى
فأمّا الدبر فقد سترته الأليتان ، وأمّا القبل فاستره بيدك « 1 » .
وأيضاً قد ورد سترها بالنورة ؛ ففي رواية عبيد اللَّه المرافقي في حديث : أنّه دخل حمّاماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر ( عليه السّلام ) كان يدخله فيبدأ فيطلّي عانته وما يليها ، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فاطلي سائر بدنه ، فقلت له يوماً من الأيّام : إنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته ، قال
كلّا إنّ النورة سترة ( ستره ) « 2 » .
ورواية محمّد بن عمر عن بعض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 34 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 53 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 18 ، الحديث 1 .