. . . . . . . . . .
شرح
قميصاً طويلًا كان بحيث لو نظر أحدٌ من التحت يرى العورة كفاه ؛ للإجماع ، ولتحقّق الستر به عرفاً ، وعدم ثبوت أزيد منه من الأخبار ، ومورد الإجماع حيث إنّه اكتفي في الأخبار بالدرع والقميص مثلًا وهما لا يستران من التحت .
نعم لو وقف في طرف السطح أو على الشبّاك وكان تحتهما محلّ العبور والوقوف بحسب المتداول وجب التستّر من التحت أيضاً وإن لم يكن ناظر فعلًا ؛ لعدم تحقّق الستر حينئذٍ عرفاً .
وأمّا الشبّاك التي لا يتوقّع وجود ناظر تحتها بحسب المعمول المتعارف كالتي تجعل على الآبار فلا يجب عليه التستّر من التحت لو وقف عليها وصلّى ، إلّا مع وجود ناظر فيها بالفعل .
فرع : هل يجب على المصلّي الستر عن نفسه بحيث لو صلّى في ثوب واسع وأزراره محلولة ويرى عورته حال الركوع بطلت صلاته ، أو لا يجب إلّا الستر عن الغير ؟
صرّح العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « المنتهي » في ذيل الفرع الحادي عشر بعدم الوجوب ، وقال : ولو كان الجيب واسعاً تظهر له عورته لو ركع لم يجب ستر ذلك عن نفسه وكانت صلاته ماضية ؛ لأنّ المقصود تحريم نظر غيره إلى عورته « 1 » ، انتهى .
وقال المحقّق في « المعتبر » : ولو كان جيبه واسعاً بحيث لو ركع بانت له عورته لم يجب ستر ذلك وكانت صلاته ماضية ، وقد روى ذلك رجل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) « 11 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 239 / السطر 22 .
( 11 ) المعتبر 2 : 106 .