. . . . . . . . . .
شرح
لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ؛ فقالوَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ« 1 » .
ورواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ولا يدري طلع أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع ، قال
لا يجزيه حتّى يعلم أنّه قد طلع « 2 » .
ومرفوعة محمّد بن عيسى عن سماعة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : جعلت فداك متى وقت الصلاة ؟ فأقبل يلتفت يميناً وشمالًا كأنّه يطلب شيئاً ، فلمّا رأيت ذلك تناولت عوداً فقلت : هذا تطلب ؟ قال
نعم
، فأخذ العود فنصبه بحيال الشمس ، ثمّ قال
إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلًا ، ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول ، فإذا زالت زادت ، فإذا استبنت فيه الزيادة فصلّ الظهر ثمّ تمهّل قدر ذراع وصلّ العصر « 3 »
، وضعف سند الروايات منجبر بالشهرة .
ولا يكفي الظنّ بدخول الوقت عند المشهور شهرة عظيمة ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلام جماعة ؛ لأصالة الحرمة في العمل بالظنّ إلّا ما خرج بالدليل ، ولرواية علي بن جعفر عن أخيه المتقدّمة .
ويظهر من الشيخين ( رحمهما اللَّه ) الاجتزاء بالظنّ ؛ قال في « المقنعة » : ولا يصلّ أحدٌ فرضاً حتّى يتيقّن الوقت ويعمل فيه على الاستظهار « 4 » ، انتهى . وقال في « النهاية » : ولا يجوز لأحدٍ أن يدخل في الصلاة إلّا بعد حصول العلم بدخول الوقت ، أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 280 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 58 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 280 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 58 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 162 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 4 ) المقنعة : 94 .