من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه كالأرض ونحوها على الأصحّ ( 4 ) .
شرح
أُخرج منها الخمس لِلَّه وللرسول وقسّم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام ( عليه السّلام ) يجعله حيث أحبّ « 1 » .
ومرسلة العبّاس الورّاق المذكورة .
وهذه المسألة إجماعية عندنا ، وقال الشافعي : ما أُخذ من الكفّار بغير إذن الإمام ( عليه السّلام ) حكمه حكم المأخوذ بإذنه في كونه غنيمة . وقال أبو حنيفة : إنّه لآخذه من غير خمس .
وإذا كان الغزو في زمن الحضور مع عدم إمكان الاستئذان منه ( عليه السّلام ) أو كان في زمن الغيبة فهو من الأنفال ؛ لرواية معاوية بن وهب والمرسلة المذكورتين . وفصّل السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » بين زمن الحضور وإمكان الاستئذان فالغنيمة للإمام ( عليه السّلام ) ، وبين زمن الغيبة فقال : الأحوط إخراج خمسها من حيث الغنيمة . وقال المصنّف ( رحمه اللَّه ) بقوّة وجوب الخمس فيه ؛ سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، ولعلّه لإطلاق الآية ، ومقتضاه وجوب الخمس .
( 4 ) أي من غير فرق بين المنقول وغير المنقول ، وهذا القول هو الأصحّ ؛ لرواية أبي بصير المذكورة حيث إنّ عموم
كلّ شيء قوتل عليه
يشمل غير المنقول أيضاً ويصدق عليه الغنيمة ؛ فتشمله الآية . وقال في « الجواهر » : لا أعرف فيه خلافاً ، وعن « المدارك » : أنّه إجماعي من المسلمين .
ويقابل هذا القول التفصيل بين المنقول ففيه الخمس وغيره ، وهذا القول لصاحب « الحدائق » ( رحمه اللَّه ) قال : لم أعرف لهذا التعميم دليلًا سوى ظاهر الآية ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 3 .