. . . . . . . . . .
شرح
آخر . ولا يجري الأحكام المذكورة في المتن في سائر أقسام الكفّار ، كالمرتدّ الفطري والملّي غير الناصب وإن شاركوا الأصلي الغير الذمّي في القتل ونجاسة السؤر وحرمة الذبائح والنكاح وعدم التوارث .
والدليل على وجوب الخمس فيما يغتنم قهراً رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا « 1 » .
وأمّا ما يؤخذ من أهل الحرب سرقة وغيلة فيظهر من « الدروس » أنّه لآخذه فلا يجب فيه الخمس ، قال ( رحمه اللَّه ) : ويجب في سبعة : الأوّل ما غنم من دار الحرب على الإطلاق إلّا ما غنم بغير إذن الإمام ( عليه السّلام ) فله ( عليه السّلام ) أو سرق أو أُخذ غيلة فلآخذه « 2 » ، انتهى .
وقال جماعة بوجوب الخمس فيه من حيث الفائدة فيتعلّق الخمس به بعد المئونة .
وقال جماعة أُخرى ومنهم السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » بوجوب الخمس فيه من حيث كونه غنيمة ، فلا تخرج مئونة السنة ؛ وذلك لإطلاق الآية .
وفيه : أنّ الاستدلال بالآية يتمّ بناءً على كون الغنيمة عبارة عن مطلق الفائدة ، ولكن الغنيمة عبارة عمّا يصيبه المسلمون من الكفّار بالمقاتلة ، كما في رواية أبي بصير المذكورة ورواية علي بن الحسين المرتضى في رسالة « المحكم والمتشابه » نقلًا عن « تفسير النعماني » عن علي ( عليه السّلام ) قال
وأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه : وجه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 487 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 258 .