ولا يترك الاحتياط بعدم الدفع إلى شارب الخمر والمتجاهر بمثل هذه الكبيرة ( 8 ) ، ولا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية ( 9 ) .
شرح
السكوني ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : إنّي ربّما قسّمتُ الشيء بين أصحابي أصلهم به ، فكيف أُعطيهم ؟ قال
أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل « 1 » .
( 8 ) هذا الاحتياط استحبابي ؛ لما ذكرناه في زكاة المال في شرح الأمر الثاني من أُمور « القول في أصناف المستحقّين للزكاة » من أنّ الأقوى جواز إعطائها لمرتكب الكبيرة حتّى شرب الخمر وأنّ خبر داود الصرمي قال : سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال
لا « 2 »
، محمول على الكراهة .
( 9 ) وذلك لحرمة الإعانة على الإثم ، ولأنّ الزكاة إرفاق ومئونة ومواساة للفقراء ، كما في رواية الصدوق ( رحمه اللَّه ) عن مبارك العقرقوفي عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال
إنّما وضعت الزكاة قوتاً للفقراء وتوفيراً لأموالهم « 3 »
، ورواية مُعتّب مولى الصادق ( عليه السّلام ) قال : قال الصادق ( عليه السّلام )
إنّما وضعت الزكاة اختباراً للأغنياء ومئونةً للفقراء . « 4 »
إلى آخرها ، وغيرها من روايات الباب وغيره ؛ فلا يجوز دفعها إلى من يعلم صرفها في المعصية .
تمّ كتاب الزكاة بعون اللَّه تعالى ومنّه في صبح اليوم السبت من شهر جمادى الثانية سنة ستّة عشر بعد أربعمائة وألف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 262 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 249 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 10 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 12 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 1 ، الحديث 6 .