تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
الساباطي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : كم يعطي الرجل ؟ قال كلّ بلدة بمكيالهم نصف ربع لكلّ رأس « 1 » ، الظاهر إضافة نصف إلى ربع أي ثُمن الصاع ويحتمل عدم الإضافة ؛ أي يكفي النصف والربع من الصاع . وكيف كان فنقول : إنّ الأخبار الدالّة على كفاية أقلّ من الصاع محمولة على التقية ؛ لكونها موافقة لمذهب أبي حنيفة ، قال في « الخلاف » : وذهب أبو حنيفة إلى أنّه إن أخرج تمراً أو شعيراً فصاع ، وإن أخرج البرّ فنصف صاع ، وعنه في الزبيب روايتان . إلى أن قال : وروى أبو سعيد الخدري قال : كنّا نخرج إذ كان فينا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من أقط أو صاعاً من زبيب ولم نزل نخرجه حتّى قدم علينا معاوية حاجّاً أو معتمراً وهو يومئذٍ خليفة ، فخطب الناس على منبر رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) وذكر زكاة الفطرة ، فقال : إنّي لأرى مدّين من سمن ( سمراء خ . ل ) الشام تعدل صاعاً من تمر ، وكان ذلك أوّل ما ذكر الناس المدّين . قال أبو سعيد : فأمّا أنا فلا أخرجه إلّا ذاك ما عشت أبداً « 2 » ، انتهى . وقد حمل الشيخ ( رحمه اللَّه ) موثّقة عمّار الساباطي على كفاية الأقلّ من الصاع للفقير استحباباً ، وقال : المراد بالرأس الفقير ، وأنّه يجوز إعطاؤه من دون ذلك . وقال صاحب « الوسائل » ( رحمه اللَّه ) : يمكن حمل تلك الأخبار على المحتاج الفقير ؛ فإنّه يستحبّ له ويكفيه أقلّ من صاع « 3 » . ولك أن تقول بطرح الأخبار الدالّة على أنّ مقدار الفطرة أقلّ من الصاع ؛
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 338 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 6 ، الحديث 16 . ( 2 ) الخلاف 2 : 148 / مسألة 187 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 339 ، ذيل الحديث 19 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 476 | الشيخ مرتضى بني فضل