تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
نعم لا يُعتبر تعيين الجنس الذي تخرج منه الزكاة ؛ أنّه من الأنعام أو النقدين أو الغلّات ، فيكفي مجرّد كونه زكاة ، لكن ذلك إذا كان المدفوع من غير الجنس الزكوي قيمة فيوزّع عليها بالنسبة ، وأمّا إذا كان من أحدها فينصرف إليه إلّا مع قصد كونه بدلًا أو قيمة ( 3 ) . نعم لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فأخرج شاة من غير تعيين ، يوزّع بينهما إلّا مع الترديد في كونه إمّا من الإبل وإمّا من الغنم ، فإنّ الظاهر عدم الصحّة ( 4 ) ،
شرح
( 3 ) لو كان للمالك جنس واحد من الأجناس الزكوية الثلاثة الأنعام الثلاثة ، والغلّات الأربع ، والنقدين فلا كلام في عدم وجوب تعيين الجنس الزكوي ؛ لكونه متعيّناً بنفسه في الخارج ؛ سواء فيه كون المدفوع عيناً أو قيمةً . ولو كان له كلّ واحد منها وأراد إخراج الزكاة ودفعها من غير الجنس الزكوي بعنوان أنّ المدفوع قيمة العين التي تعلّقت به الزكاة ، فمن حيث إنّ المدفوع يصلح أن يكون زكاة كلّ من الأجناس الثلاثة فلا بأس أن يعيّنه لأحدها بالخصوص ، ولكن التعيين غير واجب ، ومع عدم التعيين يوزّع عليها بالنسبة . ولو أراد إخراجها من الجنس الزكوي فينصرف المدفوع حينئذٍ إلى ذلك الجنس ويتعيّن بأنّه زكاته ، إلّا أن يقصد كونه بدلًا فيتعيّن كونه زكاة عمّا قصد كونه بدلًا عنه أو يقصد كونه قيمة فيوزّع عليها بالنسبة . ( 4 ) وجه توزيع شاة واحدة لكلّ من أربعين من الغنم وخمس من الإبل صلاحية كون الشاة زكاة لكلّ منهما ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر ؛ فيوزّع بينهما على السوية . ولو أخرجه من أحدهما المردّد إمّا من الإبل وإمّا من الغنم فالظاهر عدم الصحّة وعدم وقوعه عن أحدهما ، ولا بدّ في وقوعه عن أحدهما من قصد التعيين لئلّا يلزم الترجيح بلا مرجّح .