. . . . . . . . . .
شرح
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ« 1 » .
ومرسلة حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) ( في حديث طويل ) قال
والأرضون التي أُخذت عنوةً .
إلى أن قال
فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سُقي سيحاً ، ونصف العشر ممّا سقي بالدوالي والنواضح ، فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة التي وجّهها اللَّه على ثمانية أسهم :لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِثمانية أسهم يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي . « 2 »
الخبر ، وغيرها من الروايات المتضمّنة للآية المزبورة .
ثمّ إنّه اختلف في الفرق بين الفقير والمسكين ؛ ففي « مجمع البيان » في تفسير الآية قال : واختلف في الفرق بين الفقير والمسكين على قولين : أحدهما أنّهما صنف واحد وإنّما ذكر الصنفان تأكيداً للأمر ؛ وهو قول أبي علي الجبائي ، وإليه ذهب أبو يوسف ومحمّد ؛ فقالا فيمن قال : ثلث مالي للفقراء والمساكين وفلان : إنّ لفلان نصف الثلث ونصفه الآخر للفقراء والمساكين ؛ لأنّهما صنف واحد . والآخر وهو قول الأكثرين أنّهما صنفان وهو قول الشافعي وأبي حنيفة فإنّه قال في المسألة المذكورة : إنّ لفلان ثلث الثلث وثلثي الثلث للفقراء والمساكين .
ثمّ اختلف هؤلاء على أقوال ؛ فقيل : إنّ الفقير هو المتعفّف الذي لا يسأل ، والمسكين : الذي يسأل ، عن ابن عبّاس والحسن والزهري ومجاهد ذهبوا إلى أنّ المسكين مشتقّ من المسكنة بالمسألة ، وروى ذلك عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) . وقيل : إنّ
هامش
( 1 ) التوبة ( 9 ) : 60 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 266 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 28 ، الحديث 3 .