. . . . . . . . . .
شرح
لا يعتدّ به ، والمسكين : الذي له شيء فوق ذلك « 1 » وكذا قال في « المبسوط » و « الجمل » . وفي « المسالك » : اعلم أنّ الفقراء والمساكين متى ذكر أحدهما دخل فيه الآخر بغير خلاف ، نصّ على ذلك جماعة ؛ منهم الشيخ والعلّامة كما في آية الكفّارةفَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً« 2 » المخصوصة بالمسكين فيدخل فيه الفقير ، وإنّما الخلاف فيما لو جمعا كما في آية الزكاة لا غير .
والأصحّ : أنّهما حينئذٍ متغايران لنصّ أهل اللغة وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في قول اللَّه عزّ وجلّإِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ، قال
الفقير الذي لا يسأل الناس ، والمسكين أجهد منه ، والبائس أجهدهم .
« 3 » الحديث . ولا ثمرة مهمّة في تحقيق ذلك ؛ للاتّفاق على استحقاقهما من الزكاة حيث ذكرا ، ودخول أحدهما تحت الآخر حيث يذكر أحدهما . وإنّما تظهر الفائدة نادراً فيما لو نذر أو وقف أو أوصى لأسوئهما حالًا فإنّ الآخر لا يدخل فيه ، بخلاف العكس « 4 » ، انتهى .
وفي « المدارك » : أنّ المتّجه بعد ثبوت التغاير عدم دخول أحدهما في إطلاق لفظ الآخر إلّا بقرينة ، انتهى . وفي « الجواهر » : وكيف كان فلا ريب في أنّ الأقوى كون المسكين أسوأ حالًا من الفقير مع الاجتماع ، انتهى . وبه قال السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » والمحشّون لها والمصنّف ( رحمه اللَّه ) وهو المشهور المختار .
ثمّ إنّه استدلّ القائلون بكون المسكين أسوأ حالًا بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 229 / مسألة 10 .
( 2 ) المجادلة ( 58 ) : 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 210 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 4 ) مسالك الأفهام 1 : 409 .