تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
لم يشترط ، كما في صحيحة خالد بن الحجّاج قال : سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً قضانيها مائةً وزناً ، قال لا بأس ما لم يشترط قال وجاء الربا من قِبَل الشروط ، إنّما يفسده الشروط « 1 » ، وغيرها من روايات الباب . وفيه : أنّ الربا يلزم لو اشترط على المقترض أداء زكاة المقرض ، ولا يلزم فيما اشترط على المقرض كما هو المفروض . وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بعد أن نسب هذا القول إلى المشهور واختاره قد أجاب عن القول الأوّل والاستدلال عليه بصحيحي ابن سنان والحلبي ، قال : والصحيحان مع عدم وضوح المراد منهما بل يمكن دعوى إجمالهما ، بل يبعد كلّ البعد كنز الإمام ( عليه السّلام ) المال بهذه المدّة كي يشترط زكاته ، واحتمال إرادة مقدار زكاته وإن لم يجمع شرائط الزكاة في هذه المدّة خروج عمّا نحن فيه ؛ ضرورة كونه في اشتراط قدر مخصوص لا على أنّه زكاة يمكن كون المراد منهما اشتراط تأدية زكاته لما مضى من السنين احتياطاً في تطهير المال ؛ لأنّ هشاماً وسليمان مظنّة عدم إخراجهما الزكاة في هذه المدّة . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) : وربّما احتمل إرادة زكاة الأرض المشتراة لا الثمن ، وإن كان لفظ المال في الخبر الأخير ظاهراً فيه ، وغير ذلك . هذا كلّه مضافاً إلى مهجوريتهما وعدم العمل بهما في ذلك « 2 » ، انتهى . أقول : بعض الإشكالات التي أوردها صاحب « الجواهر » على الصحيحين وارد ، وبعضها غير وارد : ومن الإشكالات الغير الواردة احتمال إرادة زكاة الأرض المشتراة لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 190 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصرف ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 15 : 200 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 176 | الشيخ مرتضى بني فضل