تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بل لو شرط كونها عليه لم يلزم الشرط إذا كان المقصود وجوبها عليه ( 34 ) . نعم لو شرط عليه التبرّع عنه بأداء ما وجب عليه يلزمه ( 35 ) ، ولو لم يفِ المقرض بالشرط لم تسقط عن المقترض ، بل يجب عليه أداؤها .
شرح
القبض وجريان الحول عنده في شرح المسألة السادسة من مسائل « القول فيمن تجب عليه الزكاة » فلا نطيل بالإعادة ، فراجع . ( 34 ) لا إشكال في أنّه يصحّ أن يؤدّي المقرض تبرّعاً زكاة مال القرض بعد وجوبها على المقترض ، كما أنّه لا إشكال في عدم السقوط عن المقترض لو اشترط في عقد القرض وجوبها على المقرض ؛ بمعنى توجّه خطاب الشارع والتكليف إليه بالاشتراط ؛ وذلك لأنّ خطاب الشارع والتكليف الصادر منه لا يقبل الاشتراط ؛ لكونه غير مقدور على المكلّف ، هذا مضافاً إلى أنّ اشتراط توجّه الخطاب والأمر بالزكاة إلى غير المالك اشتراط للشرط المخالف للكتاب والسنّة ، فيكون الشرط فاسداً . وعلى القول بفساد عقد القرض بفساد الشرط تلزم الزكاة على المقرض ، وعلى القول بعدم فساده تلزم على المقترض . ( 35 ) صورة المسألة أن يشترط المقترض في عقد القرض أن يؤدّي عنه تبرّعاً ما وجب عليه من الزكاة . وفي المسألة قولان : الأوّل : وهو المختار أنّه يصحّ ويلزم الشرط ، فيجب على المقرض الوفاء به . واختاره الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » والعلّامة في « المختلف » والشهيد الثاني في « المسالك » وغيرهم ؛ قال في « المبسوط » : ومال القرض زكاته على المستقرض دون المقرض ، إلّا أن يشترط على المقرض زكاته