تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
لأنّها لا تعتبر إلّا من المالك أو وكيله . وفيه : أنّ العبادات كلّها قابلة للنيابة على ما يستفاد من الأخبار إلّا ما خرج بالإجماع كالنيابة عن الحيّ في الصلوات والصيام الواجبة عليه ، وإن لم يكن غير قادر على الإتيان . وفي « المسالك » : ولا منافاة بين نيتها عمّن وجبت عليه مع الحكم بوجوبها على المخرج ، كما في النائب في العبادة باستئجار ونحوه ، وحينئذٍ فينوي إخراجها لوجوبها عليه بالشرط ، وعلى المالك بالأصالة « 1 » . الثاني : أنّ الشرط لا يصحّ ولا يلزم الوفاء به ؛ لكونه مخالفاً للكتاب والسنّة حيث إنّ الكتاب والسنّة أوجباه على المالك . وفيه : أنّ المشروط ليس هو ثبوت الزكاة على المقرض حتّى يكون مخالفاً للكتاب والسنّة ، بل هو أداء ما يجب على المقترض في ماله نيابةً عنه ، وهذا أمر جائز في نفسه ، فيجوز اشتراطه في ضمن العقد . الثالث : أنّ جواز عقد القرض وعدم لزوم الوفاء به ينافي لزوم الشرط في ضمنه . وفيه أوّلًا : أنّ القرض من العقود اللازمة ؛ لأصالة اللزوم في العقود إلّا ما خرج بالدليل ، ولم يثبت خروج عقد القرض . وثانياً : أنّه لا منافاة بين جواز العقد ولزوم الشرط على فرض جواز عقد القرض ؛ لأنّه ما لم يفسخ العقد يلزم الشرط ، غاية الأمر : أنّ الشرط مع فسخ العقد يرجع إلى الشرط الابتدائي الغير اللازم الوفاء به . الرابع : كون الشرط المزبور موجباً للربا ؛ لما ورد في الروايات من جواز قضاء الدين من الدراهم والدنانير وغيرها بأجود منها وبأزيد وزناً وعدداً ما
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 388 .