للقسمة ولا فرق فيما ذكرنا بين كون الميت مسلماً وكافراً هذا إذا كان الوارث متعدداً .
وأما إذا كان الوارث واحداً لم يرث . نعم ، لو كان الواحد هو الزوجة وأسلم قبل القسمة بينها وبين الإمام ورث وإلّا لم يرث .
( مسألة 1711 ) : لو أسلم بعد قسمة بعض التركة ففيه أقوال
قيل يرث من الجميع ، وقيل لا يرث من الجميع ، وقيل بالتفصيل وإنه يرث مما لم يقسم ولا يرث مما قسم ، والأقرب أنه يرث ممّا لم يقسّم وأمّا ما يقسّم فالأحوط فيه التصالح .
( مسألة 1712 ) : المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والآراء
والكافرون يتوارثون على ما بينهم وإن اختلفوا في الملل .
( مسألة 1713 ) : المراد من المسلم والكافر وارثاً وموروثاً وحاجباً ومحجوباً أعم من المسلم والكافر بالأصالة
وبالتبعية كالطفل والمجنون ، فكل طفل كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من إرث الكافر ولا يرثه الكافر بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم ، وكل طفل كان أبواه معاً كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم مطلقاً كما لا يرث الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام وجرى على حكم المسلمين .
( مسألة 1714 ) : المرتد قسمان فطري وملي
فالفطري من انعقدت نطفته وكان أحد أبويه مسلماً ثمّ كفر وفي اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان أقربهما العدم ، وحكمه أنه يقتل في الحال وتعتد امرأته من حين الارتداد عدة الوفاة ويقسم ميراثه بين ورثته ولا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة ، نعم إذا تاب تقبل توبته باطناً على الأقوى بل ظاهر أيضاً بالنسبة إلى غير الأحكام المذكورة فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديداً بغير امرأته السابقة ، وأمّا التزويج بها فلا يخلو عن إشكال . وأما المرتد الملي وهو ما يقابل الفطري فحكمه أنه يستتاب فإن تاب خلال ثلاثة أيام فهو