تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
درهم ومائتا حلة والأحوط الأولى في الأخير مراعاة رضا أولياء المجني عليه أيضاً هذا للرجل ، ودية المرأة نصف ذلك ولا فرق في القتل العمدي بين أن يكون بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف فمات وأن يكون بالتسبيب كما لو كتفه وألقاه إلى السبع فافترسه أو أمر صبياً غير مميز أو مجنوناً بقتل أحد فقتله . وأما إذا أمر به شخصاً عاقلًا مختاراً فامتثل أمره بإرادته واختياره فقتله فلا إشكال في أنه ارتكب حراماً ويحكم بحبسه إلى أن يموت إلّا أنه لا يكون قاتلًا لا عمداً ولا خطأً . وإذا قتل اثنان شخصاً عمداً وكانا وارثين منعا جميعاً وكان لولي المقتول القصاص منهما جميعاً ورد نصف الدية على كل واحد منهما ، وإذا قتل واحد اثنين منع من إرثهما وكان لولي كل منهما القصاص منه فإذا اقتص منه لأحدهما ثبتت للآخر الدية في مال الجاني .

( مسألة 1717 ) : القتل خطأ لا يمنع من إرث غير الدية

كما مر وفي منعه عن إرث الدية إشكال .

( مسألة 1718 ) : القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه

وإن تقرب به فإذا قتل الولد أباه ولم يكن له ولد آخر وكان للقاتل عمداً ولد كان ولده وارثاً لأبيه فإن كان للمقتول أب أو أم كان الإرث له ولولد القاتل .

( مسألة 1719 ) : إذا انحصر الوارث في الطبقة الأولى بالولد القاتل انتقل إرث المقتول إلى الطبقة الثانية

وهم أجداده وإخوته ومع عدمهم فإلى الطبقة الثالثة وهم أعمامه وأخواله ولو لم يكن له وارث إلّا الإمام كان ميراثه للإمام .

( مسألة 1720 ) : إذا أسقطت الام جنينها كانت عليها ديته لأبيه

أو غيره من ورثته وهي عشرون ديناراً إذا كان نطفة ، وأربعون إذا كان علقة ، وستون إذا كان مضغة ، وثمانون إذا كان عظاماً ومائة إذا تم خلقه ولم تلجه الروح فإن ولجته الروح كانت ديته دية الإنسان الحي وإذا كان الأب هو الجاني على الجنين كانت ديته لُامه . وفي تحديد المراتب المذكورة خلاف والأظهر أنه أربعون يوماً نطفة ، وأربعون علقة ، وأربعون