إلى المضمون عنه بذلك المقدار . وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار الأقل ، فليس للضامن مطالبة المضمون عنه إلّا بذلك المقدار دون الزائد ، وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من الدين برضا المضمون له .
والضابط أن الضامن لا يطالب المضمون عنه إلّا بما خسر دون الزائد ومنه يظهر أنه ليس له المطالبة في صورة تبرع أجنبي لأداء الدين .
( مسألة 853 ) : عقد الضمان لازم
، فلا يجوز للضامن فسخه ولا للمضمون له .
( مسألة 854 ) : يشكل ثبوت الخيار لكل من الضامن والمضمون له بالاشتراط أو بغيره
بل الأظهر عدمه نعم لا يبعد ثبوت الخيار للمضمون له إذا ظهر فقر الضامن حين عقد الضمان .
( مسألة 855 ) : إذا كان الدين حالًا وضمنه الضامن مؤجلًا ، فيكون الأجل للضمان لا للدين
، فلو أسقط الضامن الأجل وأدى الدين حالًا ، فله مطالبة المضمون عنه كذلك ، وكذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل المذكور .
( مسألة 856 ) : إذا كان الدين مؤجلًا وضمنه شخص كذلك ، ثمّ أسقط الأجل وأدى الدين حالًا
، فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل . وكذلك الحال إذا مات الضامن في الأثناء ، فإن المضمون له يأخذ المال المضمون من تركته حالًّا ولكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل .
( مسألة 857 ) : إذا كان الدين مؤجلًا وضمنه شخص حالًّا بإذن المضمون عنه ، وأدى الدين ،
فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين ، لأنه المتفاهم العرفي من إذنه بذلك .
( مسألة 858 ) : إذا كان الدين مؤجلًا وضمنه بأقل من أجله
، كما إذا كان أجله ثلاثة أشهر مثلًا ، وضمنه بمدة شهر وأداه بعد هذه المدة ، وقبل حلول الأجل ، فليس له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل الأول ، وهو أجل الدين وإذا ضمنه