تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

( مسألة 777 ) : إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر فإن تراضوا بالتناوب

والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو ، وإلّا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء بأن توضع في فم النهر حديدة مثلًا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل منهم من الثقوب بمقدار حصته . فإن كانت حصة أحدهم سدساً والآخر ثلثاً والثالث نصفاً ، فلصاحب السدس ثقب واحد ، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع ستة .

( مسألة 778 ) : القسمة بحسب الأجزاء لازمة

. والظاهر أنها قسمة إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها . وأما القسمة بالمهاياة والتناوب ، فهي ليست بلازمة ، فيجوز لكل منهم الرجوع عنها ، نعم الظاهر عدم جواز رجوع من استوفى تمام نوبته دون الآخر .

( مسألة 779 ) : إذا اجتمع جماعة على ماء مباح من عين أو واد أو نهر أو نحو ذلك ،

كان للجميع حق السقي منه ، وليس لأحد منهم شق نهر فوقها ليقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين . وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو ، وإلّا قدم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن كان وعلم السابق ، وإلّا قدم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر ، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة من الشطوط ، فإن كفى الماء للجميع ، وإلّا قدم الأسبق فالأسبق أي : من كان شق نهره أسبق من شق نهر الآخر . وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق وإلّا فيقبض الأعلى بمقدار ما يحتاج إليه ، ثمّ ما يليه وهكذا .

( مسألة 780 ) : تنقية النهر المشترك وإصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة ملكهم

إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم وأما إذا لم يقدم عليها إلّا البعض لم يجبر الممتنع . كما أنه ليس للمقدمين مطالبته بحصته من المؤنة إلّا إذا كان إقدامهم بالتماس منه وتعهده ببذل حصته .