تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

( مسألة 760 ) : يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد

، وجميع المسلمين فيه شرع سواء ، ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر فيه إذا كان الآخر سابقاً عليه ، لكن الظاهر تقدم الصلاة على غيرها ، فلو أراد أحد أن يصلي فيه جماعة أو فرادى ، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقاً عليه كما إذا كان جالساً فيه لقراءة القرآن أو الدعاء أو التدريس بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلي . ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى لو كان اختيار المصلي هذا المكان اقتراحاً منه ، فلو اختار المصلي مكاناً مشغولًا بغير الصلاة ولو اقتراحاً ، يشكل مزاحمته بفعل غير الصلاة وإن كان سابقاً عليه هذا إذا كان لذلك الموضع خصوصية ولو بحسب الفضاء وإلّا فلا مزاحمة في البين .

( مسألة 761 ) : من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفرداً فليس لمريد الصلاة فيه جماعة منعه

وإزعاجه ، وإن كان الأولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع إذا وجد مكاناً آخر فارغاً لصلاته ، ولا يكون منّاعاً للخير .

( مسألة 762 ) : إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان ، فإن أعرض عنه بطل حقه

، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره ، فليس له منعه وإزعاجه . وأما إذا كان ناوياً للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال وإن لم يبق ففي بقاء حقه إشكال فالأحوط مراعاة حقه ، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد الطهارة أو نحوه .

( مسألة 763 ) : في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال

والاحتياط لا يترك . هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث يستلزم تعطيل المكان ، وإلّا فإذا كان الرحل ممّا يُصلّى عليه فالظاهر جواز الصلاة عليه بل رفعه في الفرض لا يخلو عن الإشكال . وهل يضمنه برفعه أم لا ؟ وجهان الظاهر عدم الضمان ، إذ لا موجب له بعد جواز رفعه للوصول إلى حقه .