تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
لامتناع عن قبول وفاء دينه في غير مكان القرض فيجوز له أخذ عمولة لقاء تنازله عن هذا الحق وقبول وفاء دينه في ذلك المكان .

( الثانية ) :

أن يصدر البنك صكا لعميله بتسلم المبلغ من وكيله في الداخل أو الخارج بعنوان إقراضه ، نظرا لعدم وجود رصيد مالي له عنده . ومرد ذلك إلى توكيل هذا الشخص بتسلم المبلغ بعنوان القرض ، وعند ذلك يأخذ البنك منه عمولة معينة لقاء قيامه بهذا العمل فيقع الكلام في جواز أخذه هذه العمولة لقاء ذلك . ويمكن تصحيحه بأن للبنك المحيل أن يأخذ العمولة لقاء تمكين المقترض من أخذ المبلغ عن البنك المحال عليه حيث إن هذا خدمة له فيجوز أخذ شيء لقاء هذه الخدمة . ثمّ إنّ التحويل إن كان بعملة أجنبية فيحدث للبنك حق ، وهو أنّ المدين حيث اشتغلت ذمته بالعملة المذكورة فله إلزامه بالوفاء بنفس العملة ، فلو تنازل عن حقه هذا وقبل الوفاء بالعملة المحلية جاز له أخذ شيء منه لقاء هذا التنازل كما أنّ له تبديلها بالعملة المحلية مع تلك الزيادة .

( الثالثة ) :

أن يدفع الشخص مبلغا معينا من المال إلى البنك في النجف الأشرف - مثلا - ويأخذ تحويلا بالمبلغ أو بما يعادله على البنك في الداخل - كبغداد مثلا - أو في الخارج كلبنان أو دمشق مثلا ، ويأخذ البنك لقاء قيامه بعملية التحويل عمولة منه . ولا إشكال في صحة هذا التحويل وجوازه ، وهل في أخذ العمولة عليه إشكال ، الظاهر عدمه . أوّلا : بتفسيره بالبيع بمعنى أن البنك يبيع مبلغا معينا من العملة الأجنبية بمبلغ من العملة المحلية وحينئذ فلا إشكال في أخذ العمولة . ثانيا : أن الربا المحرّم في القرض إنما هو الزيادة التي يأخذها الدائن من المدين ، وأمّا الزيادة التي يأخذها المدين من الدائن فهي غير محرّمة ،