تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وأما إذا وضع ولي الأمر قسطا من الجزية على الرؤوس وقسطا منها على الأراضي فلا مانع منه ، على أساس أن أمر وضع الجزية بيد ولي الأمر من حيث الكم والكيف ، والصحيحتان المزبورتان لا تشملان هذه الصورة فإنهما ناظرتان إلى أن وضع الجزية كملا إذا كان على الرؤوس انتفى موضوع وضعها على الأراضي وبالعكس ، وأما تبعيض تلك الجزية ابتداء عليهما معا فلا مانع منه . ( مسألة 73 ) : لولي الأمر أن يشترط عليهم - زائدا على الجزية - ضيافة المارة عليهم من العساكر أو غيرهم من المسلمين حسب ما يراه فيه مصلحة ، من حيث الكم والكيف ، على قدر طاقاتهم وإمكاناتهم المالية ، وما قيل من أنه لا بد من تعيين نوع الضيافة كما وكيفا بحسب القوت والادام ونوع علف الدواب وعدد الأيام فلا دليل عليه ، بل هو راجع إلى ولي الأمر . ( مسألة 74 ) : ظاهر فتوى الأصحاب في كلماتهم أن الجزية تؤخذ سنة بعد سنة وتتكرر بتكرر الحول ولكن إثبات ذلك بالنصوص مشكل جدا ، فالصحيح أن أمرها بيد الإمام عليه السّلام ، وله أن يضع الجزية في كل سنة وله أن يضعها في أكثر من سنة مرة واحدة حسب ما فيه من المصلحة . ( مسألة 75 ) : إذا أسلم الذمي قبل تمامية الحول أو بعد تماميته وقبل الأداء سقطت عنه بسقوط موضوعها ، فإن موضوعها حسب ما في الآية الكريمة وغيرها هو الكافر ، فإذا أصبح مسلما ولو بعدا لحول سقطت الجزية عنه ولا تجب عليه تأديتها ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون هو الداعي لقبوله الإسلام أو يكون الداعي له أمرا آخر . ( مسألة 76 ) : المشهور بين الأصحاب أنه لو مات الذمي وهو ذمي بعد الحول لم تسقط الجزية عنه وأخذت من تركته كالدّين ، ولكن ذلك مبني