تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
نعم ، لو أفاق حولا كاملا وجبت الجزية عليه في هذا الحول على كل حال . ( مسألة 70 ) : إذا بلغ صبيان أهل الذمة عرض عليهم الإسلام ، فإن قبلوا فهو ، وإلا وضعت الجزية عليهم ، وإن امتنعوا منها أيضا ردّوا إلى مأمنهم ولا يجوز قتلهم ولا استعبادهم باعتبار أنهم دخلوا في دار الإسلام آمنين . ( مسألة 71 ) : المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا هو أنه لا حدّ للجزية ، بل أمرها إلى الإمام عليه السّلام كمّا وكيفا حسب ما يراه فيه من المصلحة ، ويدل على ذلك - مضافا إلى عدم تحديدها في الروايات - ما في صحيحة زرارة : أن أمر الجزية إلى الإمام عليه السّلام ، يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ما يطيق « 1 » . ( مسألة 72 ) : إذا وضع ولي الأمر الجزية على رؤوسهم لم يجز وضعها على أراضيهم ، حيث إن المشروع في الشريعة المقدسة وضع جزية واحدة حسب إمكاناتهم وطاقاتهم المالية التي بها حقنت دماؤهم وأموالهم ، فإذا وضعت على رؤوسهم انتفى موضوع وضعها على الأراضي وبالعكس . وصحيحتا محمد بن مسلم ناظرتان إلى هذه الصورة فقد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس - إلى أن قال - وليس للإمام أكثر من الجزية إن شاء الإمام وضع على رؤوسهم وليس على أموالهم شيء ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شيء ، الحديث . وقال : سألته عن أهل الذمة ما ذا عليهم مما يحقنون به دماءهم وأموالهم ؟ قال : « الخراج ، وإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم ، وإن أخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ، باب 68 من جهاد العدو ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 11 ، باب 68 من جهاد العدو ، الحديث 2 ، 3 .
منهاج الصالحين — صفحة 407 | الميرزا جواد التبريزي