نفسه ثمّ في أصحابه العامة - إلى أن قال : - وإذا لقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث ، فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منه وكفّوا عنه ، وادعوهم إلى الإسلام فإن دخلوا فيه فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم - إلى أن قال - فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون » الحديث « 1 » .
( مسألة 63 ) : الظاهر أنه لا فرق في مشروعية أخذ الجزية من أهل الكتاب بين أن يكون في زمن الحضور أو في زمن الغيبة لإطلاق الأدلة وعدم الدليل على التقييد ، ووضعها عليهم في هذا الزمان إنما هو بيد الحاكم الشرعي كمّا وكيفا حسب ما تقتضيه المصلحة العامة للأمة الإسلامية .
( مسألة 64 ) : إذا التزم أهل الكتاب بشرائط الذمة يعاملون معاملة المسلمين في ترتيب أحكامهم عليهم كحقن دمائهم وأموالهم وأعراضهم ، وإذا أخلّوا بها خرجوا عن الذمة على تفصيل يأتي في المسائل القادمة .
( مسألة 65 ) : إذا ادّعى الكفّار أنهم من أهل الكتاب ولم تكن قرينة على الخلاف سمعت في ترتيب أحكام أهل الذمة عليهم وعدم الحاجة فيه إلى إقامة البينة على ذلك . نعم ، إذا علم بعد ذلك خلافها كشف عن بطلان عقد الذمة .
( مسألة 66 ) : الأقوى أن الجزية لا تؤخذ من الصبيان والمجانين والنساء ، وذلك لمعتبرة حفص بن غياث التي تدل على كبرى كلّية ، وهي أن أي فرد لم يكن قتله في الجهاد جائزا لم توضع عليه الجزية ، فقد سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن النساء كيف سقطت الجزية عنهنّ ورفعت عنهن ؟ قال :
فقال : « لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 11 ، باب 15 من جهاد العدو ، حديث 3 .