والصحيح : عبّاد ، عن سعد بن سعد ، وهو عباد بن سليمان ، حيث إنه راو لكتاب سعد بن سعد وقد أكثر الرواية عنه ، وطريق الشيخ إلى عبّاد مجهول ، فالنتيجة أن الرواية ضعيفة سندا .
وأما دلالة ، فلأنّه لا يمكن الأخذ بإطلاقها لاستلزامه تخصيص الأكثر المستهجن لدى العرف .
هذا مضافا إلى أنه لا يبعد أن يكون المراد من الشيء في نفسه ما هو راجع إلى الحج .
وأما الرواية الثانية فهي وإن كانت تامّة دلالة ، إلا أنها ضعيفة سندا ، فإنّ آدم ابن علي لم يرد فيه توثيق ولا مدح .
الرابع : القدرة ، فلا يجب على الأعمى والأعرج والمقعد والشيخ الهمّ والزمن والمريض والفقير الذي يعجز عن نفقة الطريق والعيال والسلاح ونحو ذلك ، ويدلّ عليه قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ
« 1 » وقوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ
« 2 » .
( مسألة 1 ) : الجهاد واجب كفائي ، فلا يتعين على أحد من المسلمين إلا أن يعينه الإمام عليه السّلام لمصلحة تدعو إلى ذلك ، أو فيما لم يكن من به الكفاية موجودا إلا بضمّه ، كما أنه يتعين بالنذر وشبهه .
( مسألة 2 ) : إن الجهاد مع الكفار من أحد أركان الدين الإسلامي وقد تقوّى الإسلام وانتشر أمره في العالم بالجهاد مع الدعوة إلى التوحيد في ظلّ راية النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ، ومن هنا قد اهتم القرآن الكريم به في ضمن نصوصه التشريعية ، حيث قد ورد في الآيات الكثيرة وجوب القتال والجهاد
هامش
( 1 ) سورة الفتح : الآية 17 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية 91 .