- مثلا - فلم يدفع خمسها العشرين دينارا حتى جاء السنة الثانية ، فدفع من أرباحها عشرين دينارا وجب عليه خمس العشرين دينارا التي هي الخمس ، مع بقائها ، لا مع تلفها ، وإذا فرض أنه اشترى دارا للسكنى فسكنها ، ثمّ وفى في السنة الثانية ثمنها لم يجب عليه خمس الدار ، وكذا إذا وفى في السنة الثانية بعض أجزاء الثمن لم يجب الخمس في الحصة من الدار ، ويجري هذا الحكم في كل ما اشترى من المؤن بالدين .
( مسألة 1248 ) : إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية - مثلا - في وجه من وجوه البر وجب عليه الوفاء بنذره فإن صرف المنذور في الجهة المنذور لها قبل انتهاء السنة لم يجب عليه تخميس ما صرفه ، وإن لم يصرفه حتى انتهت السنة وجب عليه إخراج خمسه كما يجب عليه إخراج خمس النصف الآخر من أرباحه ، بعد إكمال مئونته .
( مسألة 1249 ) : إذا كان رأس ماله مائة دينار مثلا فاستأجر دكانا بعشرة دنانير ، واشترى آلات للدكان بعشرة ، وفي آخر السنة وجد ماله بلغ مائة كان عليه خمس الآلات فقط ، ولا يجب إخراج خمس أجرة الدكان ، لأنها من مئونة التجارة ، وكذا أجرة الحارس ، والحمال ، والضرائب ، التي يدفعها إلى السلطان على ما تقدم ، والسرقفلية ، فإن هذه المؤن مستثناة من الربح ، والخمس إنما يجب فيما زاد عليها ، كما عرفت ، نعم إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره أوجبت له حقا في أخذها من غيره وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة ، وإخراج خمسه ، فربما تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية ، وربما تنقص ، وربما تساوي .
( مسألة 1250 ) : إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ثمّ دفعه تدريجا من ربح السنة الثانية لم يحسب ما يدفعه من المؤن ، بل يجب فيه الخمس ، وكذا لو صالحه الحاكم على مبلغ في الذمة فإن وفاءه من أرباح
منهاج الصالحين — صفحة 351
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٣٥١