وقد ربح فيها واستفاد أموالا ، واشترى منها أعيانا وأثاثا ، وعمر ديارا ثمّ التفت إلى ما يجب عليه من إخراج الخمس ، من هذه الفوائد فالواجب عليه إخراج الخمس ، من كل ما اشتراه أو عمره أو غرسه ، مما لم يكن معدودا من المؤنة ، مثل الدار التي لم يتخذها دار سكنى والأثاث الذي لا يحتاج إليه أمثاله ، وكذا الحيوان والفرس وغيرها على تفصيل مرّ في المسألة السابقة أما ما يكون معدودا من المؤنة مثل دار السكنى والفراش والأواني اللازمة له ونحوها ، فإن كان قد اشتراه من ربح السنة التي قد اشتراه فيها لم يجب إخراج الخمس منه ، وإن كان قد اشتراه من ربح السنة السابقة ، بأن كان لم يربح في سنة الشراء ، أو كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية وجب عليه إخراج خمسه ، على التفصيل المتقدم وإن كان ربحه يزيد على مصارفه اليومية ، لكن الزيادة أقل من الثمن الذي اشتراه به وجب عليه إخراج خمس مقدار التفاوت ، مثلا إذا عمر دارا لسكناه بألف دينار وكان ربحه في سنة التعمير يزيد على مصارفه اليومية بمقدار مائتي دينار وجب إخراج خمس ثمانمائة دينار ، وكذا إذا اشترى أثاثا بمائة دينار ، وكان قد ربح زائدا على مصارفه اليومية عشرة دنانير في تلك السنة ، والأثاث الذي اشتراه محتاج إليه وجب تخميس تسعين دينارا وإذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها ، وكان يحتاج إليها يساوي ثمنها ربحه في سنة الشراء أو أقل منه ، أو أنه لم يربح في سنة الشراء زائدا على مصارفه اليومية فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي ، وإذا علم أنه لم يربح في بعض السنين بمقدار مصارفه وأنه كان يصرف من أرباح سنته السابقة وجب إخراج خمس مصارفه التي صرفها من أرباح السنة السابقة .
( مسألة 1246 ) : قد عرفت أن رأس السنة أول ظهور الربح أو الشروع في الاكتساب لكن إذا أراد المكلف تغيير رأس سنته أمكنه ذلك بدفع خمس ما ربحه أثناء السنة واستئناف رأس سنة للأرباح الآتية ، ويجوز جعل
منهاج الصالحين — صفحة 349
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٣٤٩