ما يحتاج إليه من الثياب ، والألبسة الصيفية ، الشتوية ، والكتب العلمية ، وأثاث البيت من الظروف ، والفرش ، والأواني ، وسائر ما يحتاج إليه . نعم إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار الحاجة وما هو المتعارف عند أوساط الناس وكانت كافية لمئونته لم يجز له الأخذ ، وإذا كان له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة ، وكان التفاوت بينهما يكفيه لمئونته لا يبعد أن يجوز له أخذ الزكاة فالدار المزبورة لا تكون مانعة عن جواز الأخذ .
( مسألة 1136 ) : إذا كان قادرا على التكسب ، لكنه ينافي شأنه جاز له الأخذ ، وكذا إذا كان قادرا على الصنعة ، لكنه كان فاقدا لآلاتها .
( مسألة 1137 ) : إذا كان قادرا على تعلم صنعة أو حرفة لم يجز له أخذ الزكاة ، إلا إذا خرج وقت التعلم فيجوز ، ولا يكفي في صدق الغنى القدرة على التعلم في الوقت اللاحق ، إذا كان الوقت بعيدا ، بل إذا كان الوقت قريبا - مثل يوم أو يومين أو نحو ذلك - جاز له الأخذ ما لم يتعلم .
( مسألة 1138 ) : طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان طلب العلم واجبا عليه ، وإلّا فإن كان قادرا على الاكتساب ، وكان يليق بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة ، وأما إن لم يكن قادرا على الاكتساب لفقد رأس المال ، أو غيره من المعدات للكسب ، أو كان لا يليق بشأنه كما هو الغالب في هذا الزمان جاز له الأخذ ، هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء ، وأما من سهم سبيل اللّه تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة للّه تعالى ، وإن لم يكن المشتغل ناويا للقربة ، نعم إذا كان ناويا للحرام كالرئاسة المحرّمة لم يجز له الأخذ .
( مسألة 1139 ) : المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عوامل به وإن جهل ذلك جاز إعطاؤه إلا إذا علم غناه سابقا ، فلا بد في جواز الاعطاء - حينئذ - من الوثوق بفقره .
منهاج الصالحين — صفحة 316
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٣١٦