تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( مسألة 1131 ) : لا يجوز التأخير في دفع الزكاة ، من دون عذر ، فإن أخره لطلب المستحق فتلف المال قبل الوصول إليه - لم يضمن ، وإن أخّره - مع العلم بوجود المستحق - ضمن ، نعم يجوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من مال آخر ، مع عدم المستحق ، بل مع وجوده على الأقوى فيتعين المعزول زكاة ، ويكون أمانة في يده لا يضمنه إلا مع التفريط ، أو مع التأخير مع وجود المستحق ، من دون غرض صحيح . وفي ثبوت الضمان معه - كما إذا أخره لانتظار من يريده اعطاءه أو للايصال إلى المستحق تدريجا في ضمن شهر أو شهرين أو ثلاثة - إشكال ، ونماء الزكاة تابع لها في المصرف ، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد العزل . ( مسألة 1132 ) : إذا باع الزرع أو الثمر ، وشك في أن البيع كان بعد تعلق الزكاة حتى تكون عليه ، أو قبله حتى تكون على المشتري لم يجب عليه شيء ، حتى إذا علم زمان التعلق وشك في زمان البيع على الأظهر . وإن كان الشاك هو المشتري ، فإن علم بأداء البائع للزكاة على تقدير كون البيع بعد التعلق لم يجب عليه إخراجها ، وكذا إذا احتمل أدائه فإن معه لا يعلم الزكاة في المبيع كما هو مقتضى أصالة الصحة في فعل البائع لإحراز ولايته على بيع تمام النصاب ولو بإخراجها من غيره أو بالقيمة وإلا وجب عليه إخراج الزكاة . ( مسألة 1133 ) : يجوز للحاكم الشرعي ووكيله خرص ثمر النخل والكرم على المالك ، وفائدته جواز الاعتماد عليه ، بلا حاجة إلى الكيل والوزن ، وكذا جواز تصرّف المالك في العين الزكوي كيف يشاء ، والظاهر جواز الخرص للمالك ، إما لكونه بنفسه من أهل الخبرة ، أو لرجوعه إليهم ، ويجوز للمالك التصرف في العين الزكوي كيف يشاء إذا كان الخرص الموجب للضمان من الحاكم الشرعي أو وكيله .
منهاج الصالحين — صفحة 314 | الميرزا جواد التبريزي