تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بيان ذلك أن « 1 » البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين : أحدهما : ما تتفق مشارقه ومغاربه ، أو تتقارب . ثانيهما : ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافا كبيرا . أما القسم الأول : فقد اتفق علماء الإمامية على أن روية الهلال في بعض هذه البلاد كافية لثبوته في غيرها ، فإن عدم رؤيته فيه إنما يستند - لا محالة - إلى مانع يمنع من ذلك ، كالجبال ، أو الغابات ، أو الغيوم ، أو ما شاكل ذلك . وأما القسم الثاني ( ذات الآفاق المختلفة ) : فلم يقع التعرض لحكمه في كتب علمائنا المتقدمين ، نعم حكي القول باعتبار اتحاد الأفق عن الشيخ الطوسي في ( المبسوط ) ، فاذن : المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدمين ، وإنما صارت معركة للآراء بين علمائنا المتأخرين : المعروف بينهم القول باعتبار اتحاد الأفق ، ولكن قد خالفهم فيه جماعة من العلماء والمحققين فاختاروا القول بعدم اعتبار الاتحاد وقالوا بكفاية الرؤية في بلد واحد لثبوته في غيره من البلاد ولو مع اختلاف الأفق بينها . فقد نقل العلامة في ( التذكرة ) هذا القول عن بعض علمائنا واختاره صريحا في ( المنتهى ) واحتمله الشهيد الأول في ( الدروس ) واختاره - صريحا - المحدث الكاشاني في ( الوافي ) وصاحب الحدائق في حدائقه ، ومال إليه صاحب الجواهر في جواهره والنراقي في ( المستند ) ، والسيد أبو تراب الخونساري في شرح ( نجاة العباد ) والسيد الحكيم في مستمسكه في الجملة . وهذا القول - أي كفاية الرؤية في بلد ما لثبوت الهلال في بلد آخر مع
هامش
( 1 ) نقل من رسالة « المسائل المنتخبة » للإمام الخوئي ، وهي مطبوعة في آخرها تحت عنوان : « تفاصيل ثبوت الهلال » .