المغصوب إذا لم يكن السجود تصرفا فيه ، والأحوط - وجوبا - فيه السجود على الأعضاء السبعة ، ووضع الجبهة على الأرض ، أو ما في حكمها وعدم اختلاف المسجد عن الموقف في العلو ، والانخفاض ، ولا بد فيه من النية ، وإباحة المكان ، ويستحب فيه أن يقول : « سجدت لك تعبّدا ورقّا لا مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا مستعظما بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » والأولى بل الأحوط ضمّ الذكر الواجب في سجود الصلاة إليه .
( مسألة 656 ) : يتكرر السجود بتكرر السبب ، وإذا شك بين الأقل والأكثر ، جاز الاقتصار على الأقل ، ويكفي في التعدد رفع الجبهة ثمّ وضعها من دون رفع بقية المساجد ، أو الجلوس .
[ سجود الشكر ]
( مسألة 657 ) : يستحب السجود - شكرا للّه تعالى - عند تجدد كل نعمة ، ودفع كل نقمة ، وعند تذكر ذلك ، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة ، بل كل فعل خير ، ومنه إصلاح ذات البين ، ويكفي سجدة واحدة ، والأفضل سجدتان ، فيفصل بينهما بتعفير الخدين ، أو الجبينين أو الجميع ، مقدما الأيمن على الأيسر ، ثمّ وضع الجبهة ثانيا ، ويستحب فيه افتراش الذراعين ، وإلصاق الصدر والبطن بالأرض ، وأن يمسح موضع سجوده بيده ، ثمّ يمرّها على وجهه ، ومقاديم بدنه ، وأن يقول فيه « شكرا للّه شكرا للّه » أو مائة مرة « شكرا شكرا » أو مائة مرة « عفوا عفوا » أو مائة مرة « الحمد للّه شكرا » وكلما قاله عشر مرات قال « شكرا لمجيب » ثمّ يقول : « يا ذا المنّ الذي لا ينقطع أبدا ، ولا يحصيه غيره عددا ، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبدا ، يا كريم يا كريم يا كريم » ، ثمّ يدعو ويتضرع ويذكر حاجته ، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك والأحوط فيه السجود على ما يصح السجود عليه ، والسجود على المساجد السبعة .
( مسألة 658 ) : يستحب السجود بقصد التذلل للّه تعالى ، بل هو من أعظم العبادات ، وقد ورد أنه أقرب ما يكون العبد إلى اللّه تعالى وهو