تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الرابع : خوف العطش على نفسه ، أو على غيره الواجب حفظه عليه أو على نفس حيوان يكون من شأن المكلف الاحتفاظ بها والاهتمام بشأنها - كدابته وشاته ونحوهما - مما يكون تلفه موجبا للحرج أو الضرر . الخامس : توقف تحصيله على الاستيهاب الموجب لذلته ، وهو انه ، أو على شرائه بثمن يضر بحاله ، ويلحق به كل مورد يكون الوضوء فيه حرجيا لشدة حرّ ، أو برد ، أو نحو ذلك . السادس : أن يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير الماء مقامه ، مثل إزالة الخبث عن المسجد ، فيجب عليه التيمم وصرف الماء في إزالة الخبث ، وإذا دار الأمر بين إزالة الحدث وإزالة الخبث عن لباسه أو بدنه فالأحوط أن يصرف الماء أولا في إزالة الخبث ثمّ يتيمم بعد ذلك . السابع : ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت ، فيجوز التيمم في جميع الموارد المذكورة . ( مسألة 354 ) : إذا خالف المكلف عمدا فتوضأ في مورد يكون الوضوء فيه حرجيا - كالوضوء في شدة البرد - صح وضوؤه وإذا خالف في مورد يكون الوضوء فيه محرما بطل وضوؤه ، وإذا خالف في مورد يجب فيه حفظ الماء - كما في الأمر الرابع - فالأظهر بطلان وضوئه ، إذا كان ناويا للوضوء بصبّ الماء على العضو حيث إنّ الغسل المساوق للصب هنا إتلاف للماء الواجب حفظه . نعم إذا أراقه على العضو ثمّ ردّه من الأسفل إلى الأعلى ونوى الوضوء بالغسل من الأعلى إلى الأسفل ، فالظاهر صحة وضوئه حينئذ ، وأمّا إذا كان الواجب صرف الماء في غير الوضوء لا وجوب حفظه - كما في وجوب صرفه في تطهير المسجد - فيكون الوضوء محكوما بالصحة مطلقا . ( مسألة 355 ) : إذا خالف فتطهر بالماء لعذر من نسيان ، أو غفلة