في التجارة البيع والتجارة
وتعليقاً على الصور الأربع المذكورة فإن اناساً كثيرين ( يقدرون بالآلاف قد تعاملوا معه بالصور المزبور أو بعضها ولم يروا له تخلفاً عن شروطه علماً بأنهم يعاملون الشخص المذكور دون أن يعلموا بمصدر ما يحصل عليه ذلك الشخص فقد اضطربت الأقوال في ذلك ) بين قائل أنه يحصل عليه عن طريق ما يحصل عليه المعروفون ( بالسهامدارية فهو يتعامل بأموال الناس ) المجتمعة عنده ( بعض الشركات المجهولة الهوية على حصة معينة ولا يعين للناس مقدار ما يحصل عليه من الشركة ولا يعين لهم نصيبهم من الحصة التي يحصل عليها وقد اشتهر ) بل ومن المعروف بين الناس ( بأنه يحصل على أضعاف ما يعطي للناس ، وبين قائل انه يعطي من يعامله من الناس من نفس الأموال المتكدسة عنده من آلاف الناس فهو يعطي أموال المتأخر للمتقدم وهكذا .
بسمه تعالى المعاملات المزبورة غير جائزة شرعاً ولا يجوز للمكلف الاقدام على مثلها ومن حصل على مال من هذا الطريق وجب عليه ان يرده على مالكه الشرعي ولو لم يعرف صاحبه ولم يتمكن من معرفته وجب عليه ان يتصدق به على الفقير المؤمن بإذن الحاكم الشرعي واللَّه العالم .
( 699 )
إذا كان توجد شركة أهلية تبيع على الناس شقة سكنية بثمن معلوم ولكن الشقة غير معينة وإنما للمشتري أن يسكن في شقة في أي بلد ذهب إليه فهل البيع صحيح وإذا كان البيع صحيحا فهل ما دفعه ثمنا يعد مئونته إذا سكن في نفس السنة ؟
بسمه تعالى إذا كانت البيوت مختلفة من حيث الأوصاف كما هو المتعارف فلا بد من تعيين المبيع بأوصافه المشخصة له بحيث ترفع الجهالة وإلا لا تصح هكذا معاملة وإذا تمت المعاملة مع ارتفاع الجهالة المفروضة كان ما دفع من المال ثمنا للمنزل مئونة له إذا كان بناء المنزل وسكناه قبل مضي السنة وكان محتاجا إليه واللَّه العالم .