. . . . . . . . . .
شرح
وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ« 1 » .
قولها عليها السلام : « تلقاك يوم حشرك » بمعنى أن فدك تلقى غاصبها يوم الحشر بمظلمتها ، فإن كل إنسان سرق من أحد شيئاً أو نهب أو ظلم أحداً يأتي يوم القيامة مع تلك الظلامة ، كما في الأحاديث « 2 » .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من خان جاره شبراً من الأرض جعله الله طوقاً في عنقه من تخوم الأرض السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا إلا أن يتوب ويرجع » « 3 » .
وإنما خصت يوم الحشر بالذكر مع أن الآثار تكون في القبر أيضاً ، لأن يوم الحشر هو يومالْجَزاءَ الْأَوْفى« 4 » مضافاً إلى اجتماع كل الخلائق وكل الناس ومعرفتهم المحق من المبطل ، بينما في القبر لا يستكشف لجميع الناس عمل الإنسان عادة ، وقد ذكرنا في بعض المواطن : أن الإنسان يرى عمل نفسه - أثراً وثمراً أو جزاءً - في أربعة مواضع أو أكثر ، كلياً أو جزئياً : في دنياه وتاريخياً ، في نفسه وسمعته وامتداده « 5 » ، وفي قبره ، وفي حشره ، وفي المرحلة الأخيرة من الجنة أو النار « إن خيراً فخير أو شراً فشر » « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 55 .
( 2 ) راجع كتاب ( ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 25 ص 386 ب 1 ح 32188 .
( 4 ) سورة النجم : 41 .
( 5 ) الظاهر أن المراد ب - ( الامتداد ) : الذرية وشبهها .
( 6 ) تفسير القمي : ج 1 ص 224 سورة الأعراف ، وتأويل الآيات : ص 135 سورة النساء .