فنعم الحكم الله
شرح
الله الحاكم
مسألة : ( الحَكَم ) بقول مطلق هو الله عز وجل ، لأنه العالم المطلق ، والقادر المطلق ، والعادل المطلق ، وهو الذي يعلم بكل خصوصيات وشرائط وظروف المتخاصمين ، وبكل خصوصيات الدعوى وتشابكاتها ، وبالحكم الدقيق لكل صورة من الصور ، وهو الذي يقدر على الفصل والبت في الخصومة ، وعلى إرجاع الأمر إلى نصابه ، وذلك هو مقتضى عدله ، ولذلك كله كان عز وجل ( نعم الحَكَم ) كما قالت عليها السلام ، ولأن الله سبحانه وتعالى لا تضيع عنده مظلمة لأحد ولو بمقدار مثقال ذرة ، كما قال سبحانه :فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ« 1 » . وقال تعالى :اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ« 2 » . وقال سبحانه :إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ« 3 » . وقال تعالى :ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ« 4 » .هامش
( 1 ) سورة الزلزلة : 7 - 8 .
( 2 ) سورة الحج : 69 .
( 3 ) سورة الزمر : 3 .
( 4 ) سورة الممتحنة : 10 .