تلقاك يوم حشرك
شرح
جزاء هذه المظلمة
مسألة : هل يستفاد من ( تلقاك يوم حشرك . . . ) أن جزاء هذه المظلمة لا يكون - بكامله - في الدنيا ، عند الظهور ، وبعد إحيائهما ؟ وجهان : من أن إثبات الشيء لا ينفى ما عداه ، والكلام ليس في مقام البيان من هذه الجهة . ومن ظهور الكلام وعدم الدليل على جزاء كل عمل في الدنيا ، بل الدليل على العدم ، قال تعالى :ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى« 1 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يؤتى يوم القيامة بإبليس مع مضل هذه الأمة في زمامين غلظهما مثل جبل أحد فيسحبان على وجوههما فينسد بهما باب من أبواب النار » « 2 » . وعن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل :وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ« 3 » قال : من زعم أنه إمام وليس بإمام » « 4 » .هامش
( 1 ) سورة النجم : 41 .
( 2 ) ثواب الأعمال : ص 208 عقاب الناصب والجاحد لأمير المؤمنين عليه السلام .
( 3 ) سورة الزمر : 60 .
( 4 ) عقاب الإعمال : ص 214 عقاب من ادعى الإمامة وليس بإمام .