تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
ولا تصيبوا معورا ولا تجهزوا على جريح ولا تهيجوا النساء بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم فإنهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، إنا كنا لنؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعير بها وعقبه من بعده » « 1 » . وعن حبة العرني قال : لما انتهينا إليهم رمونا ، فقلنا لعلى عليه السلام : يا أمير المؤمنين قد رمونا ، فقال : « كفوا » ثمّ رمونا فقال لنا عليه السلام : « كفوا » ، ثمّ الثالثة فقال : « الآن طاب القتال احملوا عليهم » « 2 » . وفي أخبار يوم الجمل روى أبو مخنف قال : « لما تزاحف الناس يوم الجمل والتقوا قال علي عليه السلام لأصحابه : لا يرمين رجل منكم بسهم ولا يطعن أحدكم فيهم برمح حتى أحدث إليكم وحتى يبدءوكم بالقتال وبالقتل » « 3 » . وقال الشيخ المفيد : وروى عن علي بن الحسين عليه السلام أنه قال : « لما أصبحت الخيل تقبل على الحسين عليه السلام رفع يديه وقال : ( اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من كرب يضعف عنه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه العدو أنزلته بك وشكوته إليك رغبة منى إليك عمن سواك ففرجته وكشفته ، فأنت ولى كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة ) قال : فأقبل القوم يجولون حول بيت الحسين عليه السلام فيرون الخندق في ظهورهم والنار تضطرم في الحطب والقصب
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الوصايا : 14 ومن وصية له عليه السلام لعسكره قبل لقاء العدو بصفين . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 33 ص 347 ب 23 باب قتال الخوارج . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 9 ص 111 من أخبار يوم الجمل .