تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وهم بدءوكم أول مرة
شرح

البدء بالقتال

مسألة : يجوز مقاتلة ومقابلة من بدأ بالقتال أول مرة ، أما مقاتلة من لم يبدأ بقتال فهي مشروطة بما ذكر في كتاب الجهاد « 1 » في إطار قوله تعالى :وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ« 2 » . والإسلام - كما هو واضح في حروب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وحروب أمير المؤمنين على والإمام الحسن والإمام الحسين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) - يؤكد على أن لا يبدأ بقتال الكفار والمشركين ومن أشبههم ، وذلك حتى تكون عليهم الحجة البالغة ، فإن البادى بالقتال هو الذي قد تسقط حجته ببدئه بالقتال . وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وقعة بدر إلى قريش وقال : « يا معاشر قريش إنّى أكره أن أبدأكم فخلوني والعرب وارجعوا » « 3 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه : « لا تبدءوهم بالقتال » « 4 » . وقد ورد في وقعة الجمل : أنه لما تواقف الجمعان قال أمير المؤمنين علي عليه السلام : « لا تقاتلوا القوم حتى يبدءوكم ، فإنكم بحمد الله على حجة وكفكم عنهم حتى يبدءوكم حجة أخرى ، وإذا قاتلتموهم فلا تجهزوا على جريح ، فإذا
هامش
( 1 ) موسوعة الفقه : ج 47 - 48 كتاب الجهاد . ( 2 ) سورة النساء : 75 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 224 ب 10 غزوة بدر الكبرى . ( 4 ) تفسير القمي : ج 1 ص 262 خوف قريش .