تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
أتخشونهم
شرح

الخوف من الأعداء

مسألة : يحرم الخوف من أعداء الله تعالى في الجملة . والمراد به : الخوف المنتهى إلى الجبن والتقاعس عن العمل ، أما الخوف القلبي - الخارج عن الاختيار - فليس حراماً ، كما هو واضح . أو المراد به : الخوف الناتج عن الشرك ، أي الخوف من منطلق رؤية قدرة بإزاء الله تعالى . ومن هنا كان الفرار عن الزحف محرماً . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « الفرار من الزحف من الكبائر » « 1 » . وفي كتاب صفين : أن عليا عليه السلام لما رأى ميمنته يوم صفين قد عادت إلى مواقفها ومصافها وكشف من بإزائها حتى ضاربوهم في مواقفهم ومراكزهم أقبل حتى انتهى إليهم فقال : « إنّى قد رأيت جولتكم وانحيازكم عن صفوفكم تحوزكم الجفاة الطغاة وأعراب أهل الشام وأنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم وعمار الليل بتلاوة القرآن وأهل دعوة الحق إذا ضل الخاطئون فلولا إقبالكم بعد إدباركم وكركم بعد انحيازكم وجب عليكم ما وجب على المولى يوم الزحف دبره وكنتم فيما أرى من الهالكين ، ولقد هون على بعض وجدى وشفا بعض هياج صدري أنى رأيتكم بأخرة حزتموهم كما حازوكم وأزلتموهم عن مصافهم
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 370 ذكر الأفعال التي ينبغي فعلها قبل القتال .