. . . . . . . . . .
شرح
كما أزالوكم تحوزونهم بالسيوف ليركب أولهم آخرهم كالإبل المطردة الهيم فالآن فاصبروا أنزلت عليكم السكينة وثبتكم الله باليقين وليعلم المنهزم أنه مسخط لربه وموبق لنفسه ، وفي الفرار موجدة الله عليه والذل اللازم وفساد العيش وأن الفار لا يزيد في عمره ولا يرضى ربه ، فموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضى بالتلبس بها والإقرار عليها » « 1 » .
وعن أبي الحسن عليه السلام في قوله تعالى :إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ« 2 » ، قال : « متطردا يريد الكرة عليهم ، ومتحيزا يعنى متأخرا إلى أصحابه من غير هزيمة ، فمن انهزم حتى يجوز صف أصحابه فقد باء بغضب من الله » « 3 » .
وفي احتجاجات أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) قال : « لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا وقد شركته فيها وفضلته ، ولى سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم » إلى أن قال : « وأما الثانية والستون فإني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جميع المواطن والحروب وكانت رايته معي ، وأما الثالثة والستون فإني لم أفر من الزحف قط ، ولم يبارزنى أحد إلا سقيت الأرض من دمه » الحديث . « 4 » .
وفي علل الشرائع عن محمد بن سنان : أن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 71 - 72 ب 27 ح 12455 .
( 2 ) سورة الأنفال : 16 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 72 ب 27 ح 12457 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 31 ص 432 - 445 ب 27 .