تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
. . . . . . . . . .
شرح

مقاتلة من هم بذلك

مسألة : يجوز مقاتلة من هم بإخراج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، والجواز بالمعنى الأعم . وإنما قلنا بالجواز بالمعنى الأعم ، لأنه قد يكون واجباً ، وقد يكون مستحباً ، كل في مورده ، حسب ما ألمعنا إليه في بحوث آنفة ، وتفصيل الكلام في كتاب الجهاد « 1 » . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض » « 2 » . وعن أبي عبد الرحمن السلمى قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : « أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة ، فتحه الله لخاصة أوليائه وسوغهم كرامة منه لهم ونعمة ذخرها ، والجهاد هو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة ، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشمله البلاء وفارق الرضا وديث بالصغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالأسداد وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف ومنع النصف ، ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا وسرا وإعلانا وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم ، فوالله ما غزا قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان ، هذا أخو غامد قد وردت خيله الأنبار وقتل حسان بن حسان البكري وأزال خيلكم عن مسالحها وقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها
هامش
( 1 ) راجع موسوعة الفقه : ج 47 و 48 كتاب الجهاد . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 121 ب 54 ح 2 .