. . . . . . . . . .
شرح
وقال أبو جهل : ما هذا برأي ، ولكن اقتلوه بأن يجتمع عليه من كل بطن رجل فيضربوه بأسيافهم ضربة رجل واحد فترضى حينئذ بنو هاشم بالدية .
فصوب إبليس هذا الرأي وكان قد جاءهم في صورة شيخ كبير من أهل نجد وخطأ الأولين .
فاتفقوا على هذا الرأي وأعدوا الرجال والسلاح ، وجاء جبرئيل فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخرج إلى الغار وأمر عليا عليه السلام فبات على فراشه ، فلما أصبحوا وفتشوا عن الفراش وجدوا عليا وقد رد الله مكرهم وقالوا : أين محمد ؟ قال : لا أدرى ، فاقتصوا أثره وأرسلوا في طلبه ، فلما بلغوا الجبل ومروا بالغار رأوا على بابه نسج العنكبوت ، فقالوا : لو كان هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه ، فمكث صلى الله عليه وآله وسلم فيه ثلاثة أيام ثمّ قدم المدينة ) « 1 » .
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « من فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق أبيه إبراهيم ونبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 31 ب 6 .
( 2 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 33 باب السفر والسير والفراق والقدوم والوداع .