تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقال أبو جهل : ما هذا برأي ، ولكن اقتلوه بأن يجتمع عليه من كل بطن رجل فيضربوه بأسيافهم ضربة رجل واحد فترضى حينئذ بنو هاشم بالدية . فصوب إبليس هذا الرأي وكان قد جاءهم في صورة شيخ كبير من أهل نجد وخطأ الأولين . فاتفقوا على هذا الرأي وأعدوا الرجال والسلاح ، وجاء جبرئيل فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخرج إلى الغار وأمر عليا عليه السلام فبات على فراشه ، فلما أصبحوا وفتشوا عن الفراش وجدوا عليا وقد رد الله مكرهم وقالوا : أين محمد ؟ قال : لا أدرى ، فاقتصوا أثره وأرسلوا في طلبه ، فلما بلغوا الجبل ومروا بالغار رأوا على بابه نسج العنكبوت ، فقالوا : لو كان هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه ، فمكث صلى الله عليه وآله وسلم فيه ثلاثة أيام ثمّ قدم المدينة ) « 1 » . وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « من فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق أبيه إبراهيم ونبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 19 ص 31 ب 6 . ( 2 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 33 باب السفر والسير والفراق والقدوم والوداع .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 457 | السيد محمد الحسيني الشيرازي