. . . . . . . . . .
شرح
حرمة الهم بذلك
مسألة : يحرم الهم بإخراج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . والهم بالشئ هو العزم عليه وقصده وإرادته . فإن الهم بإخراج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يرتبط بأصول الدين والمعتقدات ، والنية فيما يخالف أصول الدين محرمة ، حتى إذا لم نقل في باب النية بحرمة مطلق نية الحرام ، فإن النية فيما يخالف الأحكام الشرعية الفرعية - بدون الإتيان بها - ليست من المحرمات وإن كانت مذمومة ، كما ذكر في بحث التجرّى في الأصول « 1 » . وهناك بعض الفرق بين النية وبين الهمّ بالشئ ، فإن الهم بالشئ : العزم عليه وقصده وإرادته فتأمل . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من هم بخير فليعجله ولا يؤخره ، فإن العبد ربما عمل العمل فيقول الله تبارك وتعالى : قد غفرت لك ولا أكتب عليك شيئا أبدا ، ومن هم بسيئة فلا يعملها ، فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الله سبحانه فيقول : لا وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا » « 2 » .هامش
( 1 ) قال الإمام الشيرازي في بحث التجرى : ( والحاصل : قد ظهر مما تقدم قرب قول الشيخ فلا عقاب لا على الفعل ولا على العزم وان اختاره الكفاية وحيث يراه غير اختياري انتهى الأمر إلى الشقاوة الذاتية ، مع وضوح أن كل ما بالغير ينتهى إلى ما بالذات ، وإلا لزم التسلسل ، فغيره اختياري به ) . الأصول : ج 2 ص 17 ط 5 دار العلوم ، بيروت .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 142 - 143 باب تعجيل فعل الخير ح 6 .